النويري
263
نهاية الأرب في فنون الأدب
سمع « 1 » إذا استروح « 2 » لم تماره إلَّا بأن يطلق من عذاره فانصاع « 3 » كالكوكب في انحداره لفت المشير موهنا « 4 » بناره شدّا « 5 » إذا أخصف « 6 » في إحضاره خرّق أذنيه شبا أظفاره . وقال بعض الأندلسيّين « 7 » : [ وأغضف « 8 » تلقى أنفه فكأنّما يقود به نور من الصبح أنور ] إذا ألهبته شهوة الصّيد طامعا رأيت عقيم الرّيح عنه تقصّر
--> « 1 » السمع بكسر السين : ولد الذئب من الضبع ، وفى المثل : « أسمع من سمع » وهذا الحيوان أخبث الحيوانات وأسرعها ، يقال : إن وثبته تزيد على ثلاثين ذراعا ، والمراد تشبيه الكلب به . « 2 » استروح ، أي تشمم رائحة الصيد . « 3 » فانصاع ، أي ذهب مسرعا ، وهو معطوف على قوله قبل هذه الأبيات الواردة هنا : « عارضته في سنن امتياره » الخ انظر ديوان أبى نواس ص 211 . « 4 » كذا في ديوان أبى نواس ص 212 وغيره ؛ وضبط صاحب التاج هذا اللفظ بضم الميم وكسر الهاء ضبطا بالعبارة ، فقال : « والموهن كمحسن » ، وهو نحو نصف الليل ، وضبط بفتح الميم ضبطا بالقلم لا بالنص في نسخ القاموس واللسان وأساس البلاغة ؛ والذي في ( ا ) « مرهبا » وفى « ب ؟ ؟ ؟ » « مزهبا » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين . « 5 » كذا في كلا الأصلين وديوان المعاني المحفوظة منه بدار الكتب المصرية نسخة مخطوطة تحت رقم 2264 أدب ؛ والذي في ديوان أبى نواس : « حتى إذا » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين كما هو ظاهر . « 6 » « أخصف » أي اشتدّ في عدوه وأسرع ، ونقل صاحب التاج عن بعض اللغويين أنه يجوز فيه : « أحصف » بالحاء أيضا ، وقال الأزهري : إن صوابه بالحاء المهملة لا غير . « 7 » هو ابن هذيل الأندلسىّ ، كما في مباهج الفكر . « 8 » لم يرد هذا البيت في ( ا ) وقد أثبتناه عن ( ب ؟ ؟ ؟ ) ومباهج الفكر . والأغضف من الغضف بالتحريك ، وهو استرخاء أعلى الأذن على المحارة من اتساعها وعظمها ، وهو محمود في كلاب الصيد .